ابن القاصح العذري البغدادي

57

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

ووافقه حفص على صلة ويخلد فيه مهانا ، فهذا معنى قوله : فِيهِ مُهاناً [ الفرقان : 69 ] ، معه حفص أي مع ابن كثير أخو ولا أي أخو متابعة لأن الولاء بكسر الواو والمد بمعنى المتابعة وقصره الناظم . واعلم أن هشاما وافق ابن كثير على الصلة في أرجئه في الموضعين كما سيأتي : وسكّن يؤدّه مع نولّه ونصله * ونؤته منها فاعتبر صافيا حلا أراد يؤدي إليك موضعان بآل عمران و نُوَلِّهِ [ النساء : 115 ] ، و نُصْلِهِ [ النساء : 115 ] بالنساء و نُؤْتِهِ مِنْها [ الشورى : 20 ] موضعان بآل عمران وموضع بالشورى أمر بتسكين الهاء في هذه السبعة موضع لمن أشار إليهم بالفاء والصاد والحاء في قوله : فاعتبر صافيا حلا وهم حمزة وشعبة وأبو عمرو فتعين للباقين التحريك لأنه ضد الإسكان وإذا تعين للباقين التحريك فهو بالكسر فمنهم من يصل الهاء بياء ومنهم من يختلسها وعلم الاختلاس من قوله وفي الكل قصر الهاء . توضيح : اعلم أن القراء في هذا البيت على أربع مراتب منهم من سكن هاءاتها قولا واحدا وهم حمزة وشعبة وأبو عمرو ، ومنهم من يحركها بكسرة مختلسة قولا واحدا وهو : قالون ومنهم من له وجهان أحدهما تحريكها بكسرة مختلسة ، والثاني : تحريكها بكسرة موصولة بياء وهو هشام ومنهم من يحركها بكسرة موصولة بياء قولا واحدا وهم الباقون وقد لفظ بالكلمات المذكورات في هذا البيت على ما تأتي له في النظم فسكن يؤده ونوله ووصل نصله واختلس نؤته ونبه بقوله فاعتبر صافيا حلا على صحة وجه القراءة وثبوتها . وعنهم وعن حفص فالقه ويتّقه * حمى صفوه قوم بخلف وأنهلا وقل بسكون القاف والقصر حفصهم * ويأته لدى طه بالإسكان بجتلا وفي الكلّ قصر الهاء بان لسانه * بخلف وفي طه بوجهين بجّلا الواو في قوله : وعنهم فاصلة عاطفة أي من المذكورين في بيت وسكن يؤده وهم حمزة وشعبة وأبو عمرو ثم قال وعن حفص أي عن المذكورين وعن حفص في فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ بالنمل إسكان الهاء فبقي على إسكان فألقه حمزة وعاصم وأبو عمرو فتعين للباقين التحريك كما سيأتي ثم استأنف فقال ويتقه حمى صفوه قوم بخلف أراد بقوله : وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ [ النور : 52 ] ، بالنور فأشار إلى تسكين هائه بلا خلاف للمشار إليهما بالحاء والصاد في قوله حمى صفوه وهما أبو عمرو وشعبة والمشار إليه بالقاف من قوله قوم وهو خلاد بخلاف عنه فعلم أن الوجه الآخر هو التحريك ولم يذكر بعد ذلك مع أصحاب القصر الذي هو الاختلاس فعلم أن الوجه الثاني هو الكسر والصلة ومعنى وأنهلا سقاه النهل وهو الشرب الأول ثم قال وقل بسكون القاف والقصر حفصهم يعني أن حفصا قرأ ويتقه بسكون القاف